الرئيس التنفيذي لشركة طيران كندا مايكل روسو يعلن عن تقاعده بعد الجدل اللغوي
أعلن مايكل روسو، الرئيس التنفيذي المحاصر لشركة طيران كندا، تقاعده، اعتبارًا من 15 أكتوبر، بعد عاصفة من الانتقادات بشأن مقطع فيديو تعزية باللغة الإنجليزية فقط تم إصداره في أعقاب حادث تحطم طائرة مأساوي. يأتي القرار بعد ضغوط عامة وسياسية مكثفة، مما أدى إلى إشعال جدل وطني حول ثنائية اللغة ومسؤولية الشركات في كندا.
وجد روسو، الذي تولى رئاسة شركة الطيران الرائدة في كندا في فبراير 2021، نفسه في قلب عاصفة نارية في وقت سابق من هذا الخريف بعد خطأ لغوي واضح ضرب وترًا حساسًا في جميع أنحاء البلاد، لا سيما في كيبيك.
الحادث المأساوي وتداعيات الفيديو
بدأ الجدل في 22 أغسطس، عندما عانت رحلة طيران كندا AC237، وهي طائرة إقليمية تنطلق من تورونتو، من عطل كارثي في المحرك أثناء إقلاعها من مطار لاغوارديا في نيويورك. أدى الحادث المروع إلى حادث تصادم ناري أودى بحياة الطيارين بشكل مأساوي: الكابتن جان لوك دوبوا، 52 عامًا، وهو مواطن فرنسي من أونتاريو فخور من جاتينو، كيبيك، والضابط الأول أنيا شارما، 38 عامًا، من فانكوفر، كولومبيا البريطانية. حزن مجتمع الطيران والأمة على الخسارة، وبدأت التحقيقات على الفور في السبب.
بعد أيام قليلة، في 25 أغسطس، أصدر روسو رسالة فيديو تهدف إلى تقديم التعازي لأسر الطيارين المتوفين وطمأنة الجمهور. ومع ذلك، أثارت الرسالة، التي تم تسليمها باللغة الإنجليزية فقط، ردود فعل غاضبة. وسرعان ما أشار النقاد إلى عدم حساسية الرسالة باللغة الإنجليزية فقط، لا سيما في ضوء التراث الفرنسي الكندي للكابتن دوبوا ومكانة طيران كندا كشركة طيران وطنية خاضعة للتنظيم الفيدرالي في بلد ثنائي اللغة.
صرخة أمة وضغط سياسي
كان رد الفعل سريعًا وواسع النطاق. وانفجرت منصات التواصل الاجتماعي بالإدانة، وقامت وسائل الإعلام التقليدية بتضخيم الغضب الشعبي. سارعت مجموعات الدفاع عن اللغة إلى إدانة الفيديو، ووصفته جمعية سان جان بابتيست دي مونتريال بأنه "إهانة لجميع الناطقين بالفرنسية وتجاهل صارخ للازدواجية اللغوية في كندا".
كما أثرت الشخصيات السياسية بقوة. دعا رئيس وزراء كيبيك فرانسوا ليغولت علنًا إلى استقالة روسو، مشيرًا إلى أن شركة طيران كندا، باعتبارها رمزًا للهوية الكندية، يجب أن تفي بالتزاماتها ثنائية اللغة. وشددت وزيرة التراث الاتحادي باسكال سانت أونج على أهمية اللغات الرسمية وذكّرت جميع الكيانات الخاضعة للتنظيم الفيدرالي بمسؤولياتها بموجب قانون اللغات الرسمية. وسرعان ما تجاوز الحادث مجرد خطأ ارتكبته إحدى الشركات، ليصبح قضية سياسية مهمة.
فترة ولاية روسو والتدقيق في لغة الماضي
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تثير فيها مهارة روسو اللغوية، أو عدمها، انتقادات. وفي نوفمبر 2021، بعد أشهر قليلة من توليه منصبه، واجه رد فعل عنيفًا مماثلًا بعد اعترافه علنًا بأنه لا يتحدث الفرنسية، على الرغم من إقامته في مونتريال لمدة 14 عامًا. خلال إحدى الفعاليات التي عقدها مجلس التجارة في مونتريال، واجه صعوبة في الإجابة على الأسئلة باللغة الفرنسية، قائلاً: "لقد تمكنت من العيش في مونتريال دون التحدث بالفرنسية، وأعتقد أن هذه شهادة على مدينة مونتريال". لقد أثارت هذه الملاحظة السابقة بالفعل اتهامات بعدم الحساسية والانفصال عن جزء كبير من قاعدة عملاء طيران كندا وموظفيها.
شركة طيران كندا، باعتبارها الناقل الوطني الكندي، ملزمة قانونًا بقانون اللغات الرسمية، الذي ينص على تقديم الخدمات باللغتين الإنجليزية والفرنسية. واجهت شركة الطيران تدقيقًا بشأن خدماتها ثنائية اللغة في الماضي، لكن الحادث الأخير، الذي تفاقم بسبب الظروف المأساوية، أوصل المشكلة إلى مستوى حرج.
الطريق إلى الأمام لشركة طيران كندا
في بيانه الذي أعلن فيه تقاعده، أشار روسو إلى "أسباب شخصية" وأعرب عن اعتقاده بأن هذا هو الوقت المناسب للسماح للشركة بالمضي قدمًا. أقر مجلس إدارة شركة طيران كندا بقرار روسو وأكد أن البحث العالمي عن خليفة جاري بالفعل. سيعمل جون دي بيرت، نائب الرئيس التنفيذي للشركة والمدير المالي، كرئيس تنفيذي مؤقت حتى يتم العثور على بديل دائم.
سيواجه الرئيس التنفيذي التالي المهمة المباشرة المتمثلة في إعادة بناء الثقة وإظهار الالتزام المتجدد بالقيم اللغوية والثقافية لكندا. يعد هذا الحادث بمثابة تذكير صارخ بأنه بالنسبة للمؤسسات الوطنية مثل طيران كندا، يجب أن يكون التميز التشغيلي مصحوبًا بفهم عميق واحترام للنسيج اللغوي الفريد للأمة التي تخدمها. وستكون قدرة شركة الطيران على اجتياز هذا التحدي أمرًا بالغ الأهمية لسمعتها ومستقبلها في السوق الكندية.






