صدمة وقود عيد الفصح: Asda تحارب مطالبات التربح وسط ارتفاع أسعار المضخات
يستعد سائقو السيارات في جميع أنحاء المملكة المتحدة لعطلة عيد الفصح الأكثر تكلفة بكثير هذا العام، حيث ارتفعت أسعار البنزين إلى ما يزيد عن 150 بنسًا للتر الواحد. وقد أدت هذه الزيادة، الناجمة إلى حد كبير عن التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، إلى فرض ضغوط هائلة على ميزانيات الأسر، مما أثار اتهامات بالتربح ضد تجار الوقود بالتجزئة. ومع ذلك، رفضت شركة السوبر ماركت العملاقة "أسدا" بشدة هذه الادعاءات، مؤكدة أن أسعار المضخات تعكس أسواق النفط العالمية المتقلبة والتكاليف التشغيلية.
اعتبارًا من يوم الخميس 28 مارس 2024، بلغ متوسط سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص 151.7 بنسًا، ولا يتخلف الديزل كثيرًا عن 159.2 بنسًا. ويمثل هذا زيادة قدرها 6 بنس لكل لتر للبنزين و8 بنس للديزل في الأسابيع الثلاثة الماضية فقط، وفقًا للبيانات التي جمعتها RAC. لا يمكن أن يكون التوقيت أسوأ بالنسبة للعائلات التي تخطط للسفر لقضاء العطلات، حيث من المتوقع أن يسافر الملايين إلى الطرق لقضاء عطلة نهاية الأسبوع الطويلة.
التأثير المموج العالمي على دبابتك
إن المحفز الأساسي للارتفاعات الأخيرة في الأسعار هو عدم الاستقرار الجيوسياسي المستمر في الشرق الأوسط. أدت اضطرابات الشحن في البحر الأحمر والصراعات الإقليمية الأوسع إلى خلق قدر كبير من عدم اليقين في أسواق النفط العالمية، مما دفع سعر العقود الآجلة لخام برنت إلى ما يزيد عن 87 دولارًا للبرميل - وهو مستوى لم نشهده باستمرار منذ أكتوبر 2023. ويشير محللو الطاقة إلى زيادة علاوة المخاطر المرتبطة بإنتاج النفط ونقله من المنطقة.
"إن سوق النفط العالمي حساس بشكل لا يصدق لأي تهديد محتمل للإمدادات، ويظل الشرق الأوسط شريانًا مهمًا للنفط الخام"، كما توضح الدكتورة أنيا شارما، خبيرة اقتصادية مستقلة في مجال الطاقة. "حتى الاضطراب الطفيف أو مجرد التهديد يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع أسعار الجملة. ومن ثم ليس لدى تجار التجزئة خيار سوى تمرير هذه التكاليف، ولو مع تأخير". وقد رددت لجنة الأنشطة الإقليمية هذا الشعور، والتي سلطت الضوء باستمرار على العلاقة المباشرة بين أسعار الجملة وما يدفعه المستهلكون عند محطات الوقود.
تجار التجزئة تحت التدقيق: موقف أسدا
وسط الغضب العام، وجد تجار تجزئة الوقود الرئيسيون، وخاصة محلات السوبر ماركت المعروفة بأسعارها التنافسية، أنفسهم تحت تدقيق مكثف. سارعت شركة Asda، وهي لاعب رئيسي في سوق الوقود في المملكة المتحدة، إلى الدفاع عن استراتيجية التسعير الخاصة بها. صرح ديفيد جينكينز، رئيس عمليات الوقود في Asda، في مؤتمر صحفي عقد مؤخرًا، "نحن نتفهم الإحباط الذي يشعر به سائقي السيارات، خاصة قبل فترة العطلات المزدحمة. ومع ذلك، فإن فكرة أننا نتربح هي ببساطة فكرة غير صحيحة. هوامشنا على الوقود ضئيلة للغاية، ونحن نعمل في سوق شديدة التنافسية.
وأوضح جنكينز أن "سعر المضخة هو انعكاس مباشر لتكلفة الجملة للوقود، والتي تشمل تكلفة النفط الخام والتكرير والنقل، وبالطبع الرسوم الحكومية الكبيرة وضريبة القيمة المضافة. عندما ترتفع أسعار النفط الخام العالمية، يتعين علينا تعديل أسعارنا وفقًا لذلك حتى نظل مستدامة. نحن ملتزمون بتقديم أقل الأسعار الممكنة، لكن لا يمكننا السيطرة على قوى السوق الدولية". تواجه محلات السوبر ماركت الكبرى الأخرى مثل تيسكو وسينسبري وموريسونز ضغوطًا مماثلة، وغالبًا ما تقوم بتعديل أسعارها جنبًا إلى جنب.
تحذير RAC وعبء المستهلك
عزز سيمون ويليامز، المتحدث باسم الوقود في RAC، التوقعات القاتمة لسائقي السيارات. وعلق قائلا: "إن هذا الارتفاع الأخير في أسعار البنزين والديزل هو بمثابة حبة مريرة يجب على السائقين ابتلاعها، خاصة مع اقتراب عيد الفصح". "يظهر تحليلنا بوضوح أن الزيادات ترجع في المقام الأول إلى ارتفاع تكلفة الجملة للنفط، والتي تفاقمت بسبب ضعف الجنيه مقابل الدولار، مما يجعل النفط المستورد أكثر تكلفة."
تقدر RAC أن ملء سيارة عائلية نموذجية سعة 55 لترًا يكلف الآن حوالي 83.44 جنيهًا إسترلينيًا للبنزين و 87.56 جنيهًا إسترلينيًا للديزل، بزيادة قدرها 3.30 جنيهًا إسترلينيًا و 4.40 جنيهًا إسترلينيًا على التوالي مقارنة بأوائل مارس. من المقرر أن يؤدي هذا الإنفاق الإضافي إلى الضغط على ميزانيات الأسر المتوترة بالفعل بسبب أزمة تكلفة المعيشة الأوسع نطاقًا، مما قد يجبر بعض العائلات على إعادة النظر في خطط سفر عيد الفصح أو تقليص الإنفاق الأساسي الآخر.
التغلب على التكلفة المرتفعة: نصائح لسائقي السيارات
مع عدم وجود نهاية فورية في الأفق للتوترات الجيوسياسية التي تؤدي إلى تكاليف الوقود، يُنصح سائقي السيارات بتبني استراتيجيات للتخفيف من التأثير. يمكن أن يساعد استخدام تطبيقات مقارنة أسعار الوقود، مثل PetrolPrices.com أو RAC Fuel Watch، السائقين في تحديد أرخص وقود في منطقتهم المحلية. بالإضافة إلى ذلك، فإن تبني عادات القيادة الموفرة للوقود - مثل التسارع السلس، وتوقع حركة المرور، والحفاظ على ضغط الإطارات الصحيح - يمكن أن يقلل الاستهلاك بشكل كبير.
تواصل هيئة المنافسة والأسواق (CMA) مراقبة سوق الوقود عن كثب، بعد أن قامت سابقًا بالتحقيق في ممارسات التسعير. ورغم أن النتائج التي توصلوا إليها دعمت عموماً ادعاءات تجار التجزئة فيما يتعلق بتأثير تكاليف الجملة، فإن الضغوط العامة من أجل الشفافية تظل مرتفعة. في الوقت الحالي، الرسالة الموجهة إلى المستهلكين واضحة: توقع استمرار التقلبات والميزانية وفقًا لذلك لرحلاتك.






