توتنهام هوتسبر يقيل تيودور وسط أزمة الهبوط
أعلن توتنهام هوتسبر عن الرحيل الفوري للمدرب الرئيسي إيجور تيودور، اعتبارًا من يوم الجمعة، 29 مارس 2024، بعد سلسلة كارثية من خمس مباريات بدون فوز والتي دفعت نادي شمال لندن إلى معركة خطيرة من أجل البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. القرار، الذي أكده رئيس مجلس الإدارة دانييل ليفي، يأتي بعد سلسلة من النتائج السيئة التي تركت توتنهام يحوم بشكل غير مستقر في المركز 17 في الجدول، بفارق نقطتين فقط عن منطقة الهبوط مع تسع مباريات محورية متبقية.
أعرب البيان الرسمي للنادي، الصادر عبر موقعه على الإنترنت، عن امتنانه لجهود تيودور لكنه أقر بالحاجة الملحة لتغيير الاتجاه. سيتولى مساعد المدرب رايان ماسون، لاعب خط وسط توتنهام السابق الذي عمل سابقًا كمدير مؤقت، مسؤولية المباراة القادمة الحاسمة ضد إيفرتون في جوديسون بارك في 6 أبريل. ومن المفهوم أن البحث عن خليفة دائم جاري، مع وجود العديد من الأسماء البارزة المرتبطة بالفعل بالمقعد الساخن.
دوامة الموسم
تم تكليف تيودور، الذي وصل إلى ملعب توتنهام هوتسبر في يوليو 2023 بعقد مدته ثلاث سنوات، مع إعادة بناء الفريق الذي أنهى المركز الثامن المخيب للآمال في الموسم السابق. بدأت فترة ولايته بأربعة انتصارات واعدة في أول ست مباريات بالدوري، مما أدى مؤقتًا إلى زيادة الآمال في العودة إلى المنافسة الأوروبية. ومع ذلك، سرعان ما ابتلي عدم الاتساق بالفريق، حيث أصبح الدفاع المتسرب والهجوم العنيف في كثير من الأحيان من المشكلات المتكررة.
أثبتت سلسلة عدم تحقيق الانتصارات الأخيرة أنها القشة التي قصمت ظهر البعير للمدرب الكرواتي. بدأ الأمر بهزيمة محبطة على أرضه أمام فولهام 2-1 في 24 فبراير، أعقبها التعادل السلبي أمام كريستال بالاس. وصل الحضيض بخسارة ساحقة 3-0 خارج أرضه أمام أستون فيلا، المنافس المباشر لأمن منتصف الجدول في ذلك الوقت. لم يقدم التعادل المحبط 1-1 مع برايتون وهوف ألبيون سوى القليل من الراحة، وبلغ ذروته بخسارة ضيقة 1-0 أمام وست هام يونايتد في 24 مارس، وهي النتيجة التي عززت قرار مجلس الإدارة. خلال هذه الفترة، تمكن توتنهام من تسجيل ثلاثة أهداف فقط بينما استقبلت شباكه ثمانية أهداف، مما يسلط الضوء على تراجع حاد في الأداء الهجومي والدفاعي.
تشير مصادر قريبة من النادي إلى أن معنويات غرفة تبديل الملابس قد تدهورت بشكل كبير، مع تقارير عن تزايد الانفصال بين أساليب تدريب تيودور المتطلبة وقبول اللاعبين. على الرغم من الجهود الحثيثة التي بذلها القائد سون هيونج مين، الذي دعم تيودور علنًا قبل أسابيع فقط، إلا أن النتائج على أرض الملعب كانت تتحدث كثيرًا.
التهديد الوشيك بالهبوط
بالنسبة لنادٍ بمكانة توتنهام وقوته المالية، فإن احتمال الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز ليس محرجًا فحسب، بل قد يكون كارثيًا. يقدر المحللون الماليون أن الهبوط في البطولة قد يكلف النادي ما يزيد عن 100 مليون جنيه إسترليني من عائدات البث المفقودة، وصفقات الرعاية، ودخل يوم المباراة. ملعب النادي الحديث الذي تبلغ تكلفته مليار جنيه استرليني، والذي تم بناؤه ليالي دوري أبطال أوروبا، سيستضيف فجأة كرة القدم من الدرجة الثانية، وهي حقيقة صارخة ومؤلمة لقاعدة المشجعين.
في الوقت الحالي، يحتل توتنهام المركز الثاني برصيد 29 نقطة من 29 مباراة. وتحتهم، يتنافس كل من لوتون تاون (27 نقطة)، وبيرنلي (24 نقطة)، وشيفيلد يونايتد (18 نقطة) بشراسة، مما يجعل كل مباراة متبقية نهائيًا للكأس. يتضمن جدول توتنهام القادم مواجهات صعبة ضد نيوكاسل يونايتد ومانشستر يونايتد وتشيلسي، تتخللها رميات سداسية حاسمة ضد فرق مثل نوتنغهام فورست وبرينتفورد. الضغط على مايسون والفريق هائل، حيث يتصارعون مع المهمة المباشرة المتمثلة في تأمين نقاط كافية لضمان السلامة.
من التالي للمقعد الساخن؟
سيكون التركيز الفوري على رايان ماسون، الذي يتولى زمام الأمور في فترته المؤقتة الثالثة في النادي. أظهرت فتراته السابقة، رغم أنها قصيرة، استعدادًا لغرس أسلوب لعب أكثر هجومًا. ومع ذلك، فإن السؤال طويل المدى حول خليفة تيودور يلوح في الأفق. لقد أدت التكهنات المبكرة إلى ظهور عدد من الأسماء البارزة.
يقال إن مدير تشيلسي وبرايتون السابق جراهام بوتر هو المرشح الرئيسي، المعروف بكرة القدم التي تعتمد على الاستحواذ وقدرته على تطوير المواهب الشابة. يشاع أيضًا أن جوليان ناجيلسمان، الذي يدير حاليًا المنتخب الألماني، وروبن أموريم لاعب سبورتنج لشبونة، موجودان في القائمة المختصرة لدانييل ليفي، على الرغم من أن الحصول على أي منهما سيكون على الأرجح مسعى معقدًا ومكلفًا. يواجه مجلس الإدارة قرارًا حاسمًا لن يؤثر فقط على ما تبقى من هذا الموسم، بل قد يعيد تحديد مسار النادي لسنوات قادمة. ستكون الأسابيع القليلة المقبلة محورية في تحديد مستقبل توتنهام هوتسبير في الدوري الإنجليزي الممتاز.






