يؤدي فشل كبير في تكنولوجيا المعلومات إلى تعطيل الخدمات لـ 495,000 من عملاء Lloyds
لندن، المملكة المتحدة - كشف بنك Lloyds Bank أن عطلًا كبيرًا في نظام تكنولوجيا المعلومات في أكتوبر 2023 أثر على ما يقرب من نصف مليون من عملائه، مما تسبب في انقطاع واسع النطاق للخدمات المصرفية. جاء الاعتراف في رسالة مفصلة أُرسلت إلى لجنة الخزانة المختارة في 12 مارس 2024، اعتذر فيها العملاق المصرفي عن الإزعاج وأكد أنه تم دفع التعويضات للمتضررين.
ووقع الحادث، الذي وصفه لويدز بأنه "اضطراب تشغيلي خطير"، في المقام الأول على مدى 48 ساعة من 17 أكتوبر إلى 19 أكتوبر من العام الماضي. خلال هذه الفترة، واجه ما يقدر بنحو 495.000 عميل مشكلات تتراوح بين معاملات الدفع الفاشلة والائتمانات المتأخرة إلى أرصدة الحسابات غير الصحيحة المعروضة عبر الخدمات المصرفية عبر الإنترنت وتطبيقات الهاتف المحمول وحتى خدمات أجهزة الصراف الآلي. أدى الخلل أيضًا إلى عدم تنفيذ عدد من عمليات الخصم المباشر والأوامر الدائمة كما هو مقرر، مما تسبب في ضائقة كبيرة وعقوبات مالية محتملة للعملاء.
كشف الخلل: حدث خطأ في ترقية النظام
وبحسب الرسالة، التي وقعتها سارة جينكينز، مدير العمليات الرئيسي في بنك لويدز، كان السبب الجذري لانقطاع الخدمة هو تحديث برنامج معقد يهدف إلى تعزيز البنية التحتية لمعالجة الدفع في الوقت الفعلي للبنك. على الرغم من أن التحديث تم تصميمه لتحسين الكفاءة والمرونة، إلا أن خطأ فادحًا في نشره أدى إلى سلسلة غير متوقعة من حالات الفشل عبر الأنظمة المصرفية الأساسية.
كتب جنكينز في المراسلات الموجهة إلى اللجنة: "نأسف بشدة للاضطراب والقلق الذي سببه هذا الحادث لعملائنا الكرام". "كانت أولويتنا المباشرة هي استعادة الخدمات الكاملة، وهو ما حققناه بحلول مساء يوم 19 أكتوبر. وبعد ذلك، تحول تركيزنا إلى تحديد كل عميل متأثر والتأكد من تعويضه بشكل مناسب عن أي خسارة مالية مباشرة أو إزعاج تعرض له."
وأكد البنك أنه خلال ذروة الاضطراب، كانت مراكز الاتصال مكتظة، ووفرت القنوات الرقمية وصولاً متقطعًا، مما ترك العديد من العملاء غير قادرين على إدارة شؤونهم المالية بفعالية. امتلأت قنوات التواصل الاجتماعي بالشكاوى، مما سلط الضوء على التأثير الفوري والبعيد المدى لفشل النظام.
اعتذار لويدز وجهود التعويض
في رسالتها إلى لجنة الخزانة المختارة، قامت لويدز بتفصيل جهود التعويضات، وقدرت التكلفة الإجمالية للتعويض بما يتجاوز 22 مليون جنيه إسترليني. يتضمن هذا الرقم المدفوعات المالية المباشرة للعملاء المتأثرين، وسداد أي رسوم أو مصاريف تم تكبدها كنتيجة مباشرة للخلل (مثل رسوم السحب على المكشوف، أو غرامات الدفع المتأخر، أو الرسوم من مقدمي الخدمات الخارجيين بسبب المعاملات الفاشلة)، وإيماءات حسن النية في حالة الإزعاج الكبير.
وذكر البنك أنه تم دفع مبلغ مباشر متوسطه 45 جنيهًا إسترلينيًا للعملاء الذين عانوا من اضطرابات قابلة للقياس، مع تخصيص مبالغ أعلى في حالات الأضرار المالية الكبيرة. كما أكدت لويدز أنها اتصلت بشكل استباقي بجزء كبير من قاعدة العملاء المتأثرين لتقديم الدعم ومعالجة التعويضات، بالإضافة إلى إنشاء خط مساعدة مخصص يعمل لعدة أسابيع بعد الحادث.
"لقد أجرينا مراجعة شاملة لبروتوكولات الاستجابة للحوادث لدينا ونقوم بتنفيذ إجراءات اختبار محسنة لجميع ترقيات النظام المستقبلية لمنع تكرارها"، أكد جينكينز للجنة، مجددًا التزام البنك بالتميز التشغيلي.
التنظيمية التدقيق والتداعيات الأوسع
وقد أدى هذا الكشف إلى استجابة سريعة من لجنة الخزانة المختارة، حيث أعربت رئيستها، السيدة هارييت فينش، عضو البرلمان، عن قلقها بشأن حجم وتأثير الانقطاع. وقالت السيدة فينش في بيان صحفي مقتضب عقب تلقي خطاب لويدز: "من غير المقبول أن يُترك ما يقرب من نصف مليون فرد دون إمكانية الوصول بشكل موثوق إلى خدماتهم المصرفية". "سنقوم بفحص استجابة لويدز وإجراءاتها الوقائية عن كثب ونتوقع أن نسمع المزيد عن استراتيجيتهم طويلة المدى لمرونة تكنولوجيا المعلومات."
ومن المفهوم أيضًا أن هيئة السلوك المالي (FCA)، وهي هيئة الرقابة المالية في المملكة المتحدة، تراقب الوضع عن كثب. وقد أكدت هيئة الرقابة المالية بشكل متزايد على أهمية المرونة التشغيلية في القطاع المصرفي، لا سيما في ضوء الاعتماد المتزايد على الخدمات الرقمية. من المتوقع أن تُظهر البنوك أنظمة قوية وخطط واضحة لإدارة الاضطرابات والتعافي منها لضمان حماية المستهلك.
يعد هذا الحادث بمثابة تذكير صارخ بالتحديات المستمرة التي تواجهها المؤسسات المالية في الحفاظ على البنى التحتية الرقمية المعقدة. نظرًا لاعتماد العملاء بشكل متزايد على الوصول السلس إلى أموالهم على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، فإن الضغط على البنوك للاستثمار في أنظمة تكنولوجيا المعلومات الخاصة بهم وحمايتها ضد الأعطال والتهديدات السيبرانية مستمر في التصاعد، مع ما يترتب على ذلك من آثار كبيرة على ثقة العملاء والرقابة التنظيمية.






